بسم الله الرحمن الرحيم
اولا :- قضية خلق القرآن هي الكفر البواح ولم يقل الإمام أحمد ولا إبن تيمية بالخروج , وفي قصة خروج الحسين عليه السلام خيرعظة وعبرة
ثانيا : - ان الدعوة لمواجهة الطغاة من قبل شعب أعزل لا يملك شيئا من القوة , كمن أوجب على العاجز الحج فمات , فسيتحمل وزره من أفتاه بالجواز أو الوجوب , إضافة إلى تعريض أمن البلاد والعباد للفوضى والخطر العظيم , وهو ما يتمناه الأعداء
ثالثا :- لا توجد رآية ولا إمام للخروج والجهاد ضد الحاكم , فالمسلمين من اهل السنة منقسمين إلى سلفية وإخوان وتبليغ وأشعرية وغيرهم , وكل منهم يضلل ويبدع الآخر قولا وعملا , وإن ما حصل بعد الجهاد الأفغاني لهو خير دليل على وجوب توحيد الرآية ووجود الإمام والقوة قبل الشروع في جهاد من لم يحكم بشرع الله وطغى في البلاد والعباد
رابعا :- إن أولى الأوليات في هذا العصر هو الدعوة للتوحيد ومحاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها , وتوحيد الرآية الدينية , وإعداد العدة , ومحاربة الفقر والجوع , وإعداد الخطط للنهوض بالأمة , والعمل على إصلاح الحكام , على أن لا يتوصل إلى ذلك إلا بالحكمة والموعظة الحسنة في ظل غياب أسباب غيرها
خامسا :- إن الحكمة والموعظة الحسنة لا تعني بأي حال من الأحوال الضعف والجبن أمام الطغاة , فهي مراحل آخرها أن لا تؤدي إلى منكر أكبر , ومن وسائلها كلمة الحق عند السلطان والضغط من رآية واحدة موحدة
سادسا :- التغيير يبدأ أولا من العلماء أنفسهم , قبل أن يحدث أي تغيير في الأمة , وبما أن الكمال لله وحده والعصمة للأنبياء فقط فوجب على كل عالم وكل جماعة مراجعة فكرها ومنهجها وعملها وتصحيح المسار , وإلا سيكونوا بمثابة من إدعى العصمة
سابعا :- لو أن كل عنصر من عناصر الأمة قام بدوره لتغيرت الأوضاع , فالأفراد يعملون على تعديل نواة المجتمع ( الأسرة ) والعلماء الرسميين يعملون على تعديل مفاتيح التغيير في الدولة ( حكام رجال أعمال رجال إعلام) , وأما غيرهم من العلماء فيكونوا حلقة الوصل ويتحركوا في جميع الإتجاهات , وخير من يقوم بهذا الدورهو إتحاد علماء المسلمين , والمطلوب جد بسيط ( تحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها :- توحيد الله وعبادته والإستخلاف في الأرض ) فلا تكونوا ممن قال الله فيهم ( وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( التوبة 46
ثامنا :- لا بد من تقوية دور إتحاد علماء المسلمين ودعمه بكل ما أوتي المسلمين من قوة فهو بصيص الأمل بعد الله عزوجل , فهو حلقة الوصل الموحدة للتغيير , وإلا فتمهيد الطريق للإمام المهدي وإنتظاره خير وأولى
تاسعا :- الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هي دين وحركه , فالشق الأول من حقق التوحيد وكان على عقيدة وأصول وثوابت الدين السلفية , وأقام الفرائض وترك الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها وحاربها , ودعا لذلك , وأما الشق الثاني العمل على الإستخلاف في الأرض من العمل على وحدة المسلمين وتحقيق الأخوة الإيمانية بينهم ونبذ العصبية الجاهلية , ومحاربة الفقر والجوع في الأمة , وإظهار الدين من خلال دعوة غير المسلمين وجهاد المنافقين ونصرة المستضعفين والزود عن الدين , ودعوة الحكام المستمرة بالحكمة والموعظة الحسنة لتطبيق شرع الله وإقامة دينه , مع عدم طاعتهم في معصية الله , والعمل على دعوتهم لإنشاء سلطة مخولة من الدولة لمحاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها , وإعداد القوة في جميع المجالات وعلى أقل تقدير تحقيق الإكتفاء الذاتي
والله أعلم