عمر الامهات  ( 40 سنة )

بسم الله الرحمن الرحيم
** عمر الامهال  ( 40 سنة )

يقول الله عزوجل :-
( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

ثم قال عزوجل بعدها :-
( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ )

قال ابن كثير
ولا شك أن الذي ينبغي للعبد الناصح لنفسه ، وقد بلغ هذه السن ، أن يتجهز للآخرة ، غاية ما يمكنه

قال مسروق رحمه الله:
" إِذَا بَلَغْتَ الْأَرْبَعِينَ، فَخُذْ حِذْرَكَ ".

قَالَ مَالِكٌ
أدركت أهل العلم ببلدنا وهم يطلبون الدنيا ويخالطون الناس حتى يأتي لأحدهم أربعون سنة
اعتزلوا الناس

 قال بعض العلماء
من بلغ عمره أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار

الخلاصة :-
مقتضى الاية يدلل على أن العبد إن مات قبل هذا العمر  يخفف عنه أو يختبر ، كمن لم تبلغه الحجه ، وأما ما بعده ، فيشدد عليه إن لم يتب عند بلوغ هذا العمر ،  والله أعلم

تاخير التوبة يحتاج إلى توبة ، يقول الله عزوجل ( ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )

ابتداء الآية ببر الوالدين وخاصة الأم تأكيد أنه من أعظم الأعمال ، والبر يكون لهما في الحياة وبعد الممات

ليس كل عمل يرضاه الله فما كان خالصا لوجهه وموافقا للكتاب والسنة فهو الذي يرضاه، ( وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ )

الإنسان محاسب على أعمال ذريته إن قصر في تربيتهم ونصحهم ، ومن التقصير عدم الدعاء لهم
: 25-04-2019 05:20
طباعة