| بسم الله الرحمن الرحيم
القصاص العادل
إن كان لا بد من القصاص , فليقتص من الشعب بأكمله إلا من رحم ربي ولا يقتصر على رموز النظام , هذا هو القصاص العدل ,الإدارات الوزارية التي كانت تتلاعب بالمناقصات , والمقاولين الذين كانوا يرشون أصحاب المناصب , والموظف الذي كان يرتشى ويخون الأمانة , الضابط الذي كان يعذب ويستغل سلطته , المخرجين والمنتجين والفنانين ورجال الإعلام الذين كانوا ينشرون الفساد الأخلاقي , وأصحاب الملاهي الليلية وتجار الخمور وتجار المخدرات, ورؤساء المجالس المحلية الذين خانوا الأمانة , اعضاء مجلس الشورى ,وأعضاء مجلس الشعب ومعاونيهم ومعاوني معاونيهم , وإلا لا قصاص , وإن ممن ثاروا يحتاجون للقصاص لقتلهم قوات الشرطة في مواقعهم والإحراق والتدمير الذي أحدثوه , وكل مواطن إلا من رحم ربي كان يسرق وينصب ويدمر بلده من حيث لا يشعر , ولا بد من القصاص منه , بل حتى القضاة والنواب العامين يحتاجون للقصاص بجريمة التستر والسكوت , ومايحدث الآن هو أشبه ما يكون بالتنكيل بأسرى الحرب , وصدق المثل القائل إذا طاح الجمل كثرة سكاكينه
قال شيخ الإسلام ابن تيميه “إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة ولهذا يروى، إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة”.
والحل هو إرجاع الأموال التي أخذت بغير وجه حق من كل مواطن عربي والقصاص من كل من خان الأمانة وقتل نفس بغير وجه حق سواء من النظام السابق ومن رموزه أو من الثوار ومن المواطنين
أو
إرجاع الأموال من كل مواطن ولا قصاص في الدماء يإعتبارها حالة حرب بين الشعب والنظام الحاكم
ثم
الرجوع إلى الله وإقامة دينه على أرضه وتطبيق شرعه
عدا ذلك فالبلاد إلى الهاوية
يقول الله عزوجل :- وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا
وآخر الفسق ظلم القصاص وعدم الإعتبار بما جرى وتغيير الأوضاع
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
ناهيك عن الإحتمال الكبير لإنتقام الرموز من الشعوب بإثارة الفوضى والخراب , ولديهم الإمكانيات لذلك من مال وأتباع ومأجورين
|