خلق الرحمة واجب على كل مسلم

عرض المقال
  خلق الرحمة واجب على كل مسلم
414 زائر
18-11-2018 01:11
مروان رجب
أهمية خلق الرحمة :-
الرحمة صفة من صفات الله العظيمة يقول الله عزوجل ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) وقرن اسمه (الله)بصفتي الرحمن الرحيم في أول اية من القرآن وفي بداية كل سورة ، ومن دلالات ذلك عظمة تلك الصفة وأن من تحلى بها فقد تحلى بأعظم ما يحب الله من الأخلاق من عباده

الرحمة خلق من أعظم الأخلاق وقد يكون أعظمها على الإطلاق يشير إلى نقاوة القلوب وسلامة الصدور
وبها ينال مجاورة رسول الله ، قال رسول الله (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً)
خلق يعتبر مؤشر للايمان ومؤشر للقرب من الله وكلما زاد هذا الخلق في القلب زاد قربك من الله وضده يبعد عن الله أشد البعد ، خلق يدخل الجنة وضده يدخل النار

خلق لا يتصور أن يخلوا منه قلب مؤمن ولن تنفعه أعماله مهما وصل من مراحل العبودية لأنه لا يدخل الجنة أحد منا بعمله بل برحمة الله ، وقضى الله أنه لا يرحم إلا الرحماء ، قال رسول الله (من لا يرحم لا يرحم) وقال (وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) وقال (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) وقال (خاب عبد وخسر , لم يجعل الله في قلبه رحمة للبشر)

ويقول المناوي: (لأنَّ الرَّحْمَة في الخلق رقة القلب، ورقته علامة الإيمان، ومن لا رأفة له لا إيمان له، ومن لا إيمان له شقي، فمن لا رحمة عنده شقي)

يقول السعدي: (رحمة العبد للخلق من أكبر الأسباب التي تنال بها رحمة الله، التي من آثارها خيرات الدنيا، وخيرات الآخرة، وفقدها من أكبر القواطع والموانع لرحمة الله، والعبد في غاية الضرورة والافتقار إلى رحمة الله، لا يستغني عنها طرفة عين، وكل ما هو فيه من النِّعم واندفاع النقم، من رحمة الله.
فمتى أراد أن يستبقيها ويستزيد منها، فليعمل جميع الأسباب التي تنال بها رحمته، وتجتمع كلها في قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: 56]، وهم المحسنون في عبادة الله، المحسنون إلى عباد الله. والإحسان إلى الخلق أثر من آثار رحمة العبد بهم ، أما من كان بعيدًا عن الإحسان بالخلق، ظلومًا غشومًا، شقيًّا، فهذا لا ينبغي له أن يطمع في رحمة الله وهو متلبس بظلم عباده.

قال ابن العربي: (حقيقة الرَّحْمَة إرادة المنفعة، وإذا ذهبت إرادتها من قلب شقي بإرادة المكروه لغيره، ذهب عنه الإيمان والإسلام)

معنى الرحمة :-
تُعدّ الرّحمة خلقًا رفيعًا يتّصف به أصحاب القلوب اللطيفة التي ترقّ لآلام الخَلق، وتتجاوز عن أخطائهم، وتُحسن إليهم، وتعني الرّأفة ولين الجانب والعطف، وقد قيل إنّ الرحمة رقّةٌ في النفس، تبعث على سَوْق الخير لمن تتعدّى إليه، وهي عكس القسوة والغِلظة،

مظاهر الرحمة :-
رحمة الوالدين
رحمة المريض
رحمة المحتاج
رحمة الأيتام
رحمة الأزواج والأولاد
رحمة المظلومين
رحمة من كان تحت امرتك
رحمة الجاهل بدين الله
الدعوة بنية الرحمة لخلق الله
البعد عن الغلظة في القول
ستر المسلم
رحمة الحيوان

وأخيرا
فينبغي لكل مؤمن عاقل أن يرغب في الأخذ بحظه من الرَّحْمَة، ويستعملها في أبناء جنسه وفي كل حيوان ، ومن وجد في نفسه قساوة وغلظة فليدرب نفسه على هذا الخلق وليستعن بالله ، وإلا كان من الخاسرين.
   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
التوبة فرض على كل مسلم - مقالات بقلم الكاتب
إفلاس المسلم يوم القيامة - مقالات بقلم الكاتب
الإرادة القلبية والعمل - مقالات بقلم الكاتب
الكبرياء والعظمة - مقالات بقلم الكاتب
المانع من قبول الحق - مقالات بقلم الكاتب

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

تطوير ومتابعه 00201002038650